ابن حجر العسقلاني

124

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

مرزوق « 1 » في مشيخته وقال معمر صالح سمع من غازي الحلاوى الغيلانيات مات سنة . . . « 2 » * [ 285 - علي بن محمد الحراني ] 285 - علي بن محمد الحراني « 3 » علاء الدين الصفدي المعروف بابن المقابل « 4 » باشر في أول أمره عند فخر الدين اقجبا الفارسي بصفد ثم عند ايدمر الشجاعى وكان إذ ذلك يجمع الفضلاء في منزله ويحسن عشرتهم وفيه مكارم وخدمة الناس ثم تجرد ولبس زي الفقراء واخذ السطل في يده ولبس الثوب الغسلي وطاف البلاد في تلك الحالة حتى دخل اليمن وحصل له في غيبته من الأمراض والفقر والوحشة ما لا يوصف ثم رجع إلى دمشق ودخل مصر وخدم عند بكتمر الحاجب ثم عند مغلطاى الجمالى الوزير ثم عند طغاى صهر السلطان واشتهر بالكفاية والأمانة حتى جهزه السلطان ناظرا بالكرك فقلق من ذلك فاعفي ثم خدم عند قوصون ثم ارسله السلطان إلى دمشق وزيرا عوضا عن الصاحب امين الدين فلم يقبل عليه تنكز واهانه وتركه واقفا لكنه لم يسعه الا امتثال امر السلطان فباشر الوزارة بعفة وصلف وأمانة زائدة ولم يلبث ان امسك تنكز وجاء الفخري على الحوطة فقام له ابن الحراني بكل ما أراد ومنعه من أشياء كان يرومها من مصادرات الناس وقال له مهما طلبت فانا أقوم لك به وتوجه معه إلى القاهرة واستقال من الوزارة فرتب له راتب ثم إن الكامل شعبان جهزه ثانيا إلى دمشق وزيرا فاتفق خروج يلبغا اليحياوى على السلطنة فقام به على ما أراد ولم يمكنه من اذى الناس ثم استقال وتوجه إلى القدس وانقطع به ثم لما امسك

--> ( 1 ) صف - ابن رافع ( 2 ) بياض ( 3 ) ر - محمد بن الحراني ( 4 ) صف - المقاتل *